السبت، 12 أغسطس 2017






 
 
 
 
غربة روح
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لن أستطيع أن أبتعد
ولكني لا أقوى على الأقتراب
غريبة روحي
تخرج من مسام نسيجي
تسبح في فضاء واسع لا يشبهني
تتركني ألوك وحدتي بمر الغربة
وأبتلعها في لحظات صمتي
بحة خطاي تشرخ ظلي
تمشط الأرصفة
تحاور الأستغاثات
خلف أبواب الشهقات
أطراف إنتظاري تنفض عن كتفها الملل
تتهجى رجوعك
وتذيب الهجر قهراً
عودي أيتها الروح
فأنا لا زلت أصارع الموت واقفةً







دجى سالم






ورد على سرج .. 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وقافلة تسير .. 
قمر يسامر ليل عينيك .. 
يحاكيها .. 
ويحرس هدبها كي لا يبلله الندى .. 
فتفر منه قطرة ... 
سالت على خد البنفسج .. 
شقت طريق الريح كي تبقي صهيل الليل ..
 في رحم المدى الممتد الى حضورك "احبك" .. 
 يا وجعا يئن بين الف البداية وكاف العبور الى غيابك .. 
فتوسدي صدر الزنابق .. 
واحلمي برحيل من قطعوا السنابل ...
 وكل من قطفوا الورود واذبلوها على محراب بابك وانهضي .. 
كما العنقاء .. 
تنفض ليل رحلتها .. 
وتعلوا في سماء الكون املا يزهر من سحابك










Yazan Alsadeq

الاثنين، 7 أغسطس 2017






 
 
احبس دمعي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

أخفي شوقي

لا أريد بأن يراني أحد

كي لا يعلم بحبي لك

أتلذذ وانا أتذكر صورتك

أرسمك بأصابعي

أتلمس ملامحك

لا

لا شيء يشبهك

احب أبتسامتك

نظرتك

صوتك

شوقك لي

ورعشة يداك

وأنت تحتضن يدي

روحي تهفو اليك

لا أريد الا

لقاءك

والنظر في عينيك
 
 
 
 
 
   Flower Jasmine






بيني و بينك









 

بيني و بينك رغم الصمت

حوار بالنظرات

بيني و بينك عهود وفاء

بلا كلمات

و حب و شوق و سر الحياة

ما بيننا أميرتي أنفاس كالنسمات

تتلاقى روحانا بتلك الشهقات

تتوقف بلقانا نبضات الساعات

يتولى نبض القلب تلك الدقات

حبك سيدتي عمر أعده

من غير بسماتك

لا تحسب أوقات

 



صلاح الشاعر


متي يعـود الغائب لديـار قلبي










كـم مـن قتيل الوجـد منزوع الفـؤادِ

أطيـاف حلم الامس قــد باتت رمـادِ

وانهـزما ليل الشوق في طـي العنادِ

غابت ليالي العشق تبحث عن ميلادِ

ولقـد عـانيت السُهـد في درب التنادِ

عـادت أماني العشق يطـويها الحيادِ ُ

واسير ذاك الصمـت يقتُله البعـادِ

أمس الغـرام لهيب يُشعلُه السُهـادِ

ولقد سهـرت الليل أنتظـر الميعادِ

والقلب بات يُناجي أروقـة الجماد

يسأل علي من غابت بغير إعتياد ُ

بدموع شوق تمادت دون الإنقياد

أين أختفيتي قاتلتي؟

ما عادَ قلبي يحتمل نيران باتت تستعر بين أحشاء أمست كذرات الرماد

فهنـاك بين ضلوعي أشجـان تحتضر بزفير نـار الصدِّ في تلاقي الفـؤاد

وسمـعت صـوت أنين في ليل الغمـام يعلو بذاك الركـض كسباق الجـياد

أخشي الظلام بحلمي فلقد سئمت رحيل يأتي بغير أوانٍ في ثوب الحـداد 


بالله لا تتمـادي في بلوغ ذاك الـدرب ودعي ظلام الغـي وعودي للرشاد ُ

أمسيت فيكِ أسيراً يمضي بغير قيـود في عشق قـد أضناني لبلوغ المراد

كيف رحلتي؟ ونسيت كل عهودي! ونزعت ثوب الصبر! دون الإجتهاد

أدركت فيك جراحا أمست أنين بصدري يعلوها ذاك الصدّ يا حلم الميلاد

بين شُطـئان الامل تُبحـر سفينة حلمي بأماني مُعلقة هُنا تبحـث عن وداد

الليل يمضي وقد زال الغمام ببزوغ فجـركِ وقـد أشرقـت شمسك للميعاد

ضُميني إلي تلال صدرك واحمـيني من وحشة باتت تقوَّضَ أبنية العماد
 ُ
والله مّنذ رحلتي وقد غـابت نفسي في درب الشتات والعين جافها الرُقاد

عودي لساحة قلبي واغلقي كل ابواب الرحيل واحتكمـي لدروب الرشاد

أنا ما ألفـت الوحـدة في ليالي البرد يا مـن عشقتُك دفءً لا يعـرف سُهاد







أحمد عبد الرحمن صالح أحمد

الأحد، 6 أغسطس 2017





مس نبض تهـــادى 













في عمق القصيدة
دس عبق نوراني
في عشب الوجد
وعلى خصر الشجن
غفى..!
سبع قوافل من
منابع التنهيد
سقى..!
لحن حرون
على غصون الفؤاد
أجج و غوى.!
فصّل قميص الشوق
على مقاسات الثمر
همسة همسة
فك الأزرار
وانتظر..!
شروع واحتشاد
في رصانة القبل
وعيون القوافي
مهرة جامحة
بلا هدن..!
مساس للروح
على الوتر!
مأزق الشوق
احتراق بلذة
الشتاء والمطر..!
برد صيف
باخضرار توغل
في حضن الشجن
ارتعاشات هوى
تتهادى والنبض
طاف على عينيه
ضجيج ف استوى..!
شرقي....
كما البحر حر
ميناؤه نسرين
تعمشق الجوى..
دالية خمرها
تعتق وهوى..
و على ثغره فتنة
بجيوش المستحيل
هلّت و المبسم استوى..
يا ابن الحنطة والسنابل
يا اخ الموج العليل
في مد وجزر قد اهتدى..
يا سليل النور المخضب بالندى
عطرك الوثاب مجرات شجن
تبرق في العمر حواس بلا مدى
للكمنجات لحن أرهق القوس
وشد الوتر..!

بين الكتفين أنبل موتة
انا ارومها إذا ما حن
على قلبي الزمن....!






نهاية ذيب


السبت، 5 أغسطس 2017




حلم أخرس












 حط اليأس على كتفي
يتأبط جدرانٙ روحي المكسوة بطينِ الوجع
كبيتٍ قديمٍ مهلهل من عواملِ الزمن
كزهرةٍ رقيقةٍ سحقتها رِجْلُ إعصار
ٍ عصفٙ بجسدها المسجى على عتبةِ الحياة
إبتلاء يتبعه إبتلاء
يغسل ذبذبات نبضي المخضبةِ برمادِ بسمتي
يغالبني الدمع
فيٙعْلقُ بين جفوني كتعويذةٍ معلقةٍ على بابِ معبدٍ إغريقي
تحرسه سيوف أهدابي
بعثٌ هادرٌ وقيامة
تجتاحُ خافقي وتضيءُ سمائي
في لحظةِ توبة
حلمٌ أخرسٌ يتراقصُ أمامي يعزف على أوتارِ قلبي يوقظُ طيفك النائم بين أضلعي
ويطوف حولي في لحظةِ أمل
ويحملني على أطراف أجنحته
في خٙدرٍ جميل
ملأ ليلي بالأحلامِ المؤطرةِ بلثمِ الفرح





دجى سالم


تيه وتوهان... 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

غربة روح
أرهقها الزمان!
خيول حنين
تمتطيها الأحزان..
أمنيات عارية
ارشفها من كوب
كالدِهان!
ملثمة محبرتي
مِزاجُها عبق الياسمين
ورأس ريشتي ممزوج
بعطر القرنفلات..
غياب في غياب
و غربة...
أنا وأنت
تلك المسافات تجعدت..
وحرفان مسافران!
من رئة أبجدياتي
إلى تلك العينان..
في سهول القصيدة
سبع سنابل فرح
زرعت..
في كل سنبلة نبض
حنان تشوبه الاحزان..
وطين الفؤاد تراتيل
مضاعفة بالمزيد!
والمطر في عصيان..
لهندام المسافة من يصلح؟
ولدهشتي المسلوبة
على ترانيم روحك
وحضور طيفك
من يدوزن؟
في حلمنا الموعود
كحلوى العيد على الاطفال
من يوزع؟
اغمأة تاهت...
ومازالت تُفتشُّ عنا
عبر الأزمان!
تالله صرنا صنوان..
لقوارب الورق
ما زال ذاك الركن ينادي!
فوق سفوح النسيم
احتضان كسول ينادي..
دون أرق لجيد القصيدة
يعصر!
تالله صرنا صنوان..
والريح لأوراق الياسمين
يمازح..
و لِحواس الماء
حرض و جفف!
لغِمار الليل على مهل فض..
ولعِصيان المطر عصر!
لغة الأنامل أبت
وما تفتحت...
على رضاب التنهيد
انتفضت وما خلدت!
على عنق الصهيل
لخيول الحنين
أجراسا علقت
وما جلجلت !
على نوتة شغف
أنفاس نور تفتقت
صنوان صرنا
وعلى اخيات الندى
يعاتبنا الهوى
غرقاً وما تعاتبنا. 





نهاية ذيب





مؤلم هو عشقك










ما كنت تطاوع عشقنا

و ما زلت

كم أدنيت لك

زهور حنين

لكنك تعاند أنفاسا

ف هربت

قد تحبس دمعا

لا تعلم تأثير الكبت

مؤلم جرحك بالجفاء

مؤلم هجرك إن غبت

مؤلم هو عشقك

حد الصمت

 
 
 

صلاح الشاعر




ليس لهذا البحـر قـرار ..
 
 
 
 
 
 
 
 
 

غـريق أنت .. 
 
و لكن تكـابر ..

هذا القمر يغـزل بالشهب كل ليلة ..

و النجوم العواذل ترقص على وجه الماء شامتة فيك ..

تلمس القاع و أنت تنظر نحو السماء ..

المسافات تغدو أبعد بالتوازي .. 

لا قرار و لا فضاء ..

غريق أنت .. 
 
صدقني ..

تحسس ملامحك لتقنع أن أنت من يضيع بهذا التيه ..

لا أسفل من شعور باللاأسفل ..

ما زلت تكابر ..

هذي الخيوط التي تحاول التعلق فيها 
 
من نسج خيالك الممزوج بفعل القمر بالشهب ..

عـد بالذاكرة قليلاً للأعلى و تيقن ..

لكن عزائي لقلبك ..

و كترضية لك ..

(يكفيك أن يقال عنك الغريق )





نسـيم الـريح




... اجل انا أحبك
 
 
 
 
 
 
 
 
 

..لست أمِلّ انتظارك
..ف لولا عينيك
..ما من شيء يستحق
!انتظاري وانبهاري
...ولا الايام كانت لتخفي
!في أكمامها طعما لحياتي
..ولا نشوة احتضاري
ما كان تغريد الصباح
..ولا الليل ساهرا يردد
..ما انتعش صدر البحر
!بعد لهيب الصيف
ولا كان هطول الغيث
!عنوان لشتائي
اجل أحبك
  لأنك الموسوعة
!في عمري
حضارة
حجرية
متهالكة
متهادية
كافرة
مؤمنة
!مدمنة بي
فجرا عاشقا
...تغريد عنادل
بعلاقة شرعية
وغير شرعية متورط
ما بين المدى واللامدى
متصعلك
ما بعد الموت وقبل الولادة
!متوحد بي
بين الأسارير و ثنايا الزمن
..مندس
ولأن الانتظار وجه الحياة
!انتظرك
للقدر وشاية اسبلت
!ليحضرك
للغيم همست
تعديل الوصية
!ليحضرك
للغيث رجوت
على ربى التلال
!ليحضرك
للصيف هدنة لكل
الشهور عقدت
...عفواً ملكيا
!ليحضرك
لأندس في ثنايا
قلبك والروح
!دون حذر
هدوء سكون نيروزك
!و الخريف اهديت
لموت مختصر
بين أحضانك لبْيِّت
..من أجلك
أضرمت الدمع
في كل قوامسي
ولغيرتي الهمجية
مشعلة قناديل
!همجيتك
...و لها عشقت
ما بين حيرتين
..تركت قصائدي
للصمت و عواقب
!افتضاح هيامي
يا نبض أحلامي وكل أيامي
..يا انتثاري واندثاري
..مدانة انا
!بالعشق
و يا لهف قلبي
..لنبل اتهامي






نهاية ذيب

الجمعة، 4 أغسطس 2017




في المحراب
 
 
 
 
 
 
 

أوقع على صكوك غفران خطيئتي
رهباني أقروا البوح المقدس
حتى لا تتلوث قدسية صلاتي
بإبتهالات زائفة
متعة آنية تصفعها معاييري
زقوم الكلمات يخنقني
بماذا أبوح؟؟؟
أبوح بأسطورة عشقي!!
المتقدة في شراييني
الراقدة في وتيني
بماذا أبوح؟؟؟؟
إعتنقت ديانة عشقه
أغازل السماء المطرزة بالخشوع
كآلهة إغريقة في محراب الطبيعة
عشقه تراث قديم
يزيدني طهراً
ً ويمس جوهر القداسة في روحي
بعد رحلة شوق وتوق
تهيأت روحي فوق صليب الإعتراف
معابد تقرع أجراسها
في موكب مهيب
فتصطف جموع إبتهالاتي
ترفع إعترافاتي
الى أرض الصلاة







دجى سالم




وهلال عينيك
 
 
 
 
 
 
 
 
 

يغرس حده بوتيني

كيف امضي 

مني اليك

وكلك احطتني

لا لذة في العشق

بعد جنوني

انا الرجولة كلها 

وانت لي يقطيني

فلفيني بسحرك

من كل صوب

وبك طوقيني

انا اشعرك باعماقي

وفي جوف عيوني

وكانما بيديك

قد دخلتني ...
 
 
 
 
 
أكرم محمد بابكر




و اخذت 









  

 
 
 الغربة تنحت بالروح اخاديد اشتياق
 
تباغتني كالسيل الهادر تعبث بذاكرتي

كلما قلت للنسيان مرحبا

حضرت الذكريات وقالت الف لا

لن تهربي مني وان بعدتي

انا ماضيكي اين المفر

ياترى اين انت مني
.. من ظنوني

من كل مايجري

من منا مغيب ...... ومن منا يتذكر
 
..... يقينا اني وحدي من يتذكر 

وانا نصيبي النسيان




  رقية صباح





نقفز فوق الآه
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ونمتطي
جرحا
بسرج الدم
كما
الشوق

نحاور
الصمت
نثرثر معه
باجمل واسجع
منطق

نسمع
الصمم
ان الصدى صوتنا
المزعج
المطبق

اقول لشيب
خطه الحب
انك ضياء الدهر
بمفرقي

ونحاول
ان نكن بزمانا ومكانا
حاولا
ان لا نلتقي

ونصطاد الضياء
ونسلبه من سماءا
كادت علينا ان
تطبق

واقاوم هجرك
والاحتلال ومجاعة لقاءك
وصلف الخيانه
بمنطقي

اتظن ياحبيبي ان حبنا احتلالا
غزوا
ك القدس بقيدا
تطوق

ك ارضا تشبع بالزيتون
وبالحسان
وبالشهداء
ترتق

ك انا ك انت ك عدونا المعتوه
اشلاء زمنا
متشضا
ممزق

فرق الرعد بين قطره مطر
واخرى
اترى
اصابني
باالقلق

اترى حين احببتك
حسدني
نفس حبي القديم
ك النبيذ
المعتق

ابرم والهجر والصد والا انت
عهدا وميثاق
ابد الدهر
موثق

يا ايها الناس
ان
غزو بلادي واحتلاله
اغتيال
لاشواقي

مصادره احلامي
تشويه حسنائي
لن ابالي
ابدا
بشنقي

بمقصله الرموش
او بسنابل ارضي
او
بحفنه ترابا يكن
خنقي

فانا كما
شمشون بخصله من ذوائيب
تراب ارضي
فقط يكن
غرقي

سحقا
تبا لكم ولاحتلالكم
ساظل
لها دينا محتنثا ابدا
معتنقي

صليبا مسمرا عليه
ولتبكي عذرائي
ما شاءت
وبالدمع
فلتشرق

فلست انا وهو وارضي
الا ثالوثا
ابدا
الدهرلا
يتفرق






خالد السعداوي





يَـــــــومَ ماتَـــــــت الآلهـــــــة 










لَيسَ للبَحرِ حَدُّ
فَخُذني إلى آخِري وإلى آخِرِ الماءِ، إنْ كانَ للماءِ مِنْ آخِرٍ أيُّها المَدُّ
لمْ أدرِكِ البَحرَ، هَلْ أحَدٌ أدرَكَ البَحرَ يوماً؟
أو اكتَشَفَ السِّرَّ في الزُّرقَتَينِ،
سماء الإلهِ القَريبِ البَعيدِ على زُرقَةِ البَحرِ،
أولى المَرايا وآخرها في التِباسِ سؤالِ الوُجودِ
كأنَّ الّسَّماءَ تَهِمُّ بِهِ أو يَهِمُّ بِها فَنَهيمُ هُنا وَهُناكِ على حيرَةٍ في المَرايا
كأنَّ هُناكَ هُنا،، كُلُّ شيءٍ هُناكَ يُشابِهُ شَيئاً هُنا
وَلَنا أن نُراوِحَ في حالَةِ البين بينِ، فما من طَريقٍ يؤدّي اليكِ
وما منْ طَريقٍ يؤدي إليَّ
وَهل يَلتقي الجَفنُ بالجَفنِ إلّا على رَفَّةِ الهُدْبِ أو دمعةٍ في ليلِ جَفنيكِ
تَرسُمُ خارِطةً للحَنينِ إلى وَطَنٍ يُشْبِهُ الآلِهةْ

لمْ تَزَلْ غَيمَتي تَتَهَجَّى الشَّواطئَ ما بَينَ مَدٍّ وَجَزْرٍ، لها البَحرُ مُستَرسِلاً في رؤاها على أُفُقِ التّيهِ والذّكرَياتِ، كأنَّ النَوارِسَ تَحفَظُ عن ظَهرِ قَلبٍ
مواقيتَ عَودَتِها حينَ تَقرَأُ نَبضَ العواصِفِ في أعالي البِحارِ
فَتُدرِكُ أنَّ مراسيمَ جَنازَتِها لمْ تَزَلْ في الهَزيعِ الأخيرِ مِنَ الليلِ عِندَ شواطئِ حيفا
وَحَيفا تُسَلِّمُ خِلخالَها اللازَوَردِيَّ لِلبَحرِ كَيْ يَهدَأَ الموجُ، يَسجُدُ عِندَ أصابِعِها السّاحِلِيَّةِ، وهيَ تُداعِبُ رَملَ الشّواطئِ والزَّبَدَ المُستَميتَ على شَمعَدانِ أصابِعِها العَشرِ،
ما أصغرَ البَحرَ في حَضرَةِ الآلهةْ
وَعَناةُ على مَهلها تَصعَدُ السُلَّمَ الكَرمِليَّ لتأخُذَ مقعَدَها المَلَكِيَّ على شُرفَةِ اللهِ
في الأبَدِيَّةِ، تؤنِسُها قَطَراتُ النَّدى تَتَقَطَّرُ منْ راحَةِ الغَيمِ حينَ تُطِلُّ
على لَثْغَةِ الآهِ في شَفَةِ الريحِ، مَنْ حَمَّلَ الرّيحَ شَهقَةَ أرواحِنا لَيلَةَ القَهرِ
فانكَسَرَ الحُلمُ، هلْ كانَ هَشّاً تُرى حُلمُنا فانكَسَرنا لَهُ مثلَ نايِ الرُّعاةِ
على سَفحِ عَودَتِهم للدِّيارِ التي أطفأَ الحُزنُ ضوءَ قناديلها بغتةً ساعَةَ المَدِّ
مَنْ سَوفَ يَهدي الفَراشاتِ في عتمَةِ البَيتِ؟ باغَتَها الموتُ والصّمتُ محتَفياً
لَيلةَ السَّبتِ بالغُرَباءِ على شُرفة تلهمُ البَحرَ دَمعاً فيبكي لها النَّهرُ
كان النبيذُ المُقدّسُ في ليلةِ السَّبتِ من دَمِنا
يَومَها، ليلَةَ السَّبتِ، ماتَتِ هُنا الآلهـــــةْ








سليمـــان دغش