الأحد، 4 نوفمبر 2018

مصر فداها ( بقلم :محمد عبد الله المراغي )

الشاعر محمدعبدالله المراغى
_________
مِصْرُ فِدَاهَا
_____________
أُقَبِّلُ كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَاهَا
وَسِحْرُ جَمِالِهَا وَسْمٌ كَسَاهَا

سَنَابِلُ عِشْقِهَا نَبَتَتْ بِقَلْبِى
وَتُنْعِشُنِى النَّسَائِمُ مِنْ رُبَاهَا

لَهَا فِى الْقَلْبُ مَنْزِلَةٌ تَعَدَّتْ
حَنَانَ أُمُومَةٍ ٍتُعْطِى يَدَاهَا

وَفِى عَيْنِى جَعَلْتُ لَهَا مُقَامًا
وَعَيْنُ الْكَوْنِ كَمْ عَشِقَتْ رُؤَاهَا

وَعِشْقِى عِشْقُ مَحْزُونٍ وَشَاكٍ
يَنَامُ وَقَدْ يَفِيقُ  عَلَى نِدَاهَا

وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ  يَعْلُوهُ هَمٌّ
يُكَابِدُ كُلَّ طَاغِيَةٍ    دَهَاهَا

وَإِنِّى كُلَّمَا يَمَّمْتُ   وَجْهِى
أَرَى فِتَنًا تُمَزِّقُ فِى حَشَاهَا

فَتَنْهَمِرُ الْمَدَامِعُ   سَاخِنَاتٍ
عَلَى بَلَدِى الَّتِى عَثُرَتْ خُطَاهَا

وَهَلْ طَابَتْ لَنَا أَفْرَاحُ عُرْسٍ وَفَقْدَانَا نُشَارِكُ  فِى عَزَاهَا

وَهَلْ دَامَتْ لَنَا أَحْلَامُ عُمْرٍ
وَثَكْلَانَا تَنُوحُ عَلَى ضَنَاهَا

وَمِنْ جُرْحِ الْأَسَى اشْتَعَلَتْ بِرَأْسِى
كَوَامِنُ غَيْرَةٍ زَادَتْ قُوَاهَا

لِذَلِكَ قَدْ وَثَبْتُ  وَفِى يَمِينِى
حُسَامَ الْحَقِّ أَحْصُدُ مَنْ أَذَاهَا

أُشَيِّدُ مَجْدَهَا  مَادُمْتُ وحَيًّا
وَأَصْمُدُ لَا وَلَنْ أَحْنِى الْجِبَاهَا

هِىَ الْحِضْنُ الْمُلَمْلِمُ كُلَّ قَلْبٍ
إِذَا مَاضَلَّ فِى يَوْمٍ   وَتَاهَا

هِىَ التَّحْنَانِ تُوهِبُ كُلَّ فَضْلٍ
هِىَ الْأُمُّ الرَّؤُومُ  وَلَا سِوَاهَا

لِعَمْرِى مَا شُغِلْتُ بٍغَيْرِ مِصْرٍ
وَمَاأَرْجُوهُ أَنْ نَحْيَا   فِدَاهَا
________     
الشاعر محمد عبدالله المراغى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق