اتعلمين ..أراك الآن بوضوح ..أراك كما لم أفعل من قبل ..أبصرك بقلبي هذه المرة ..تماما كما لم أفعل في أي مرة ..
أنتظر منك بوحا يسد ثقوب صدري ..أنتظر أحاديثك المملة وكلماتك الجوفاء الغامضة ..
انتظرك كل ليلة كعاشق بائس ..انتظرك أنا وقنينة الخمر وسجائري ..وقلبي المتكور بداخلي ..
أنتظرك وأنا أجُلس وحدتي بجانبي ..نتقاسم وجع الليل سويا ..
أنتظرك كبوم لا ينام بعينين جاحظتين وروح خاوية ..
أكتب لك ..على جدران غرفتي ..واقفز لأكتب على السقف ..أكتب عنك ولك وإليك ولا أمل بالمرة ..
أرسل لك رسائلي الفارغة ..وأرشها بعطري السيء ..أنا بطل النهايات البائسة ..بطل المواقف التافهة بامتياز ..أنا رجل كسول منحرف وأنت امرأة غبية تلفتين نظري ..تضرمين النار في أشلائي ..
لطالما كنت مجرد من المشاعر منذ صغري ..لا أعرف طعما ليوم جديد ..أعيش برتابة قاتلة ..تضاجعني أيامي البائسة وأتوه في هاته الحلقة المفرغة دون اي أمل بالرجوع ..
أهرب من كل شيء ..مني ومنك ومن العالم بأسره ذلك أنني لا أجيد شيئا غير الهرب ..
أنا فاشل وهذا كل ما في الأمر ..فشلت في الحب كما فشلت في الحياة وها أنذا أموت للمرة الألف ..دون أن يتغير شيء ...
غرفتي شبيهة بقبو مظلم ..لا تشرق شمس الأمل فيه
أملك كتابين لا أكثر ..أحدهما لدوستوفسكي والآخر لكافكا أعيد قراءتهما من وقت لآخر وأدخن كثيراا بمعدل عشرين سجارة في اليوم ..
أقرأ نفسي في السقف ..في المرآة ..في رسائلك التي أثمل حين أقرأها ..
أقرأني فيك ولا تدعي أنك تقرئين نفسك فيّ !
ذلك أنني لا أعكس وجه أي أحد ..إلا وجهي الباهت ..
فإياك أن تسيء الظن بي ..فأنا أسوء حتى من ظنك السيء ..
انقذي نفسك وابتعدي ..حتى لا تصيبك لعنة بؤسي وتحترقي بالكامل ..فأنا الجحيم بكل أبوابه..ولا تزال رائحة الجنة فيك ..يمكنني أن أشمها الآن ..وأنا في موضعي هذا ..
لا أنتظر منك ردا على رسالتي ولا أفكر بقراءته ان أرسلته فقط اتركي عنك دور الطبيبة النفسية ولا تدعي أنك تفهمينني ..فأنا مستشفى مجانين بأكمله وكومة من المرضى النفسيين ..والمعقدين ..
وأنت غضة فتية ..تحوم الفراشات حولك ..
أما أنا فقد قضيت طفولتي في الشارع ..أختبأ من نفسي ..
#O_E
ڪــــروب ادبــا۽ وشـﻋـــــرا۽ . أن نكون ودودين مع من يكرهوننا وقساة مع من يحبوننا، تلك هي دونية المتعالي
الخميس، 8 نوفمبر 2018
اتعلمين ( بقلم : O_E)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق