قصة قصيرة
سور الرحمة
سور ٌ عجيب ٌ يفصل ُ بين الأحياء والأموات , ذلك السور الذي يفصل بين مقابر البلد وبين أفقر أحيائها ( حي الرحمة ) . فالسور باطنه فيه أضرحة أغنى وأرقى العائلات , موشاه بأفخر أنواع الرخام والجرانيت وظاهره فيه أكواخ وأعشاش أهل الحي الفقراء , أطفالهم صيفا وشتاء عُراة إلا مما يستر عوراتهم , يلههم ُ اللعب ُ نهارا , فإذا أقبل الليل ُ شق َّ صمت َالقبور بكاء ُهؤلاء الصغار الذين تلتهب ُ بطونهم من شدة الجوع .
قام المسئولون في المحافظة بتعلية السور أكثر من مرة !! يقولون أن سكان الأضرحة من الموتى زاروا أقاربهم في المنام , واستغاثوا بهم انقلوا رفاتنا من هذا المكان , أو ارفعوا السور إلى عنان السماء , حتى لا تصل إلينا هذه الأصوات , وهذا البكاء !
22 ـ 8 ـ 2018 م
تأليف / متولي بصل
ڪــــروب ادبــا۽ وشـﻋـــــرا۽ . أن نكون ودودين مع من يكرهوننا وقساة مع من يحبوننا، تلك هي دونية المتعالي
الخميس، 23 أغسطس 2018
سور الرحمة ( بقلم : متولي بصل )
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق