( بقلم : فرج العويني )
"( أماه )"
قضى الله بالموت من
أتت بي إلى قبر الحياة
فصبر جميل على ما قضى
وماتت بقلبي جميع النساء
ويهوى فراقك مني السهر
وقلبي أليم بوجه حزين
وقد تاه عقلي فيض بأم
الحياء
لمذا نموت فراد وقلبك
يزهى بنور الحياة ؟
لأبقى وحيد البقاء
فموتي سجين لهذا القدر
لمذا أموت وحيدا
بالقهر ؟
بعيدا عن الماء ضمأ
وأنتي ترويني كحوض
من الماء والنهر في
قدميك
وعطرك يرثي فراق عمري
تكون حملك يوما فيوم
و العسر في شفتيك
وهل يختفي في المخاض
الألم
أيا من عشقت يديك
لقد كان هذا رثائي لأمي
وما كنت أهوى بحور
العروض
أراك كما لم يراك البشر
أراك بنور العباد جميعا
ونورك يمحو جميع الصور
برب رحيم وقلب سليم
فول الغيض
وصبر جميل بصمت
الأسير فجاءالفيض
قضى الله بالصبر لي
فصبري على ما قضى
وما كنت أشكو لربي
سوى بصبره
ليجعل بقلبي مفتاح
العوض
فهل مات عشقي
لكنز السماء ؟
نعم كل الأرض بها فسحة
لكن لشوقك مات الزهر
كأني خلقت بمعجزة
من الله لأدعو لأمي
صباحا مساءا ليوم
العرض
أحبك أمي كما لا يحب
أماه أحد
أحبك أمي صباحا مساءا
و إلى الأبد
" فرج العويني"
( تونس)
هدية مني إلى كل من عانق الموت أمه وإلى أرواح جميع أمهات المسلمين
ومن كانت أمه على قيد الحياة فوصيتي إليه أن يخر لها خضوعا فالجنة تحت أقدامهن أعزائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق