الجمعة، 7 سبتمبر 2018

أعترف كنت قاسية ( بقلم : توليب )

أعترف كنت قاسية جدا معه
كانت تحدث نفسها وهي تسير مترنحة
لم تعد تقوى على المسير  ... جلست على كرسي في الحديقة
النور يحاول جاهدا دفع الظلام عن الأفق
المكان يضج بالأطفال والكبار
صمتها غريب ... يشبه عين الإعصار الذي تعقبه الكارثة
إنفجرت كبركان  خامد منذ عصور
وألقت رأسها بين ذاعيه
بكت كثيرا ... وهو يحتضنها
كل الكلام أبكم ..  وحدها لغة الدموع تحدثت
لم يكلمها .. لم يسألها .. .. إحتواها
شعرت بالأمان
كانت تشهق أنفاسها بألم ... وهي تردد
تعبت .... تعبت  أنابشر
يقسو علي الجميع ... انامنهكة  تجرعت ألاما كثيرا  حتى إختلطت عليّا أنواعها
صنعت تركيبة جديدة ... تجعلك تثمل من اول جرعة
ولكنها سيئة المذاق ... مللتها
مللت إرغامي على شربها
  مرت ساعة ... وهي بهذه الحالة
هدأت قليلا
رفعت راسها ونظرت اليه
وتجمدت ملامحها
كان رجلا عجوزا ... من بكت بين ذراعيه
ناداها لاتحزني ياعزيزتي  وهو يبتسم
تسمرت مكانها على طرف المقعد لقد جننت ..  ماذا فعلت
فجأة ايقظها صوت سيدة إقتربت من الرجل
هل قال والدي كلاما أزعجك
أعذريه إنه مصاب بالزهايمر
ثم اخذته ورحلت
وبقيت هي على طرف المقعد الخشبي
وغاب العالم خلف ستائر الظلام
وقيد المكان صمت مهيب
كسره صوت ضحكات يلوكها ألم
مشت  ولسان حالها يقول
نحتاج أحدا مصابا بالزهايمر
حتى لايسأل ولا يتذكر

توليب #

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق