الجمعة، 7 سبتمبر 2018

منتصف الطريق ( بقلم : هبة حامد )

(  منتصف الطريق)

وأنا الآن في المنتصف....
ادعي القوة والثبات وجذوري تتخلخل من موطني...
ادعي التعافي والصلابة و أوصالي كلها تئن وجعا...
لا انا مستمتعة بحياتي كاملة ولا أنا قادرة على اعتزالها...
تعجبني منظر العرائس المتحركة وهي تجوب مسرح الحياة
شرقا وغربا،وتنال تصفيق الحاضرين ولكني أعجز عن تقليدها.
واعيب المربوطين في سواقي الكفاح وانا غارقة أصارع امواج
الحياة واعجز عن الابتعاد عنهم.
تستهويني الالوان المزركشة والكلمات الرنانة،وارسم حياة براقة
بين تلك الخطوط الملونة في خيالاتي،ولكني في الواقع أجاهد الا
أقع في شراكها.
لا حياة تجذبني ولا موت يريحني،لا رهبانية تشبعني،ولا رقصات
تستهويني.
انا الان في المنتصف من كل شئ...
ادعي الطاعة وصحيفتي تعج بالذنوب،أنادي بالانطلاق وروحي
مكبلة بقيود شرقية،أتطلع للقمة وكلي مخاوف ان أسقط في آبار جافة،
أتوسد أحلامي وكلي رعب ان أقيم في واحات السراب،
أود لو اختفي عن الاخرين،وامزق أوراق التواصل بينهم،ولكني أضعف
من جناح بعوضة.
ليتني اخفي ملامحي بكفوف الهجر ،فلا يقتفي اثري احدا،ولا يتتبعني
حبيب أو صديق، فالروح ثكلى بالاوجاع،والنفس على فوهة بركان،
إن واتتها الفرصة ،انطلقت ،وملأت الكون صراخا وعويلا.
باتت كل الامور باهتة اللون...فاقدة الإحساس...
عديمة المعاني...مشوهة الملامح... وكانها مسخ خرج إلينا في حياة
الحيرة والخوف...
فاين المفر ؟! وكل السبل للسعادة محفوفة بالمخاطر،وكل الدروب
تحمل أشواك التعاسة والقلق،وكل الطرق غير مضمونة العواقب.
أين الخلاص من كل أسباب التعاسة ؟!!
دعوتك ربي ان تلهمني صواب السبيل،وإن تنزع من روحي كل
أسباب الوجوم،وان ترزقني حسن الرفيق وسلامة الطريق،
فليس لنا سواك يارب العالمين.
#هبةحامد#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق