( حصاد الحب)
زرعتك يوما في قلبي حقولا للياسمين،وجدلت حبك شعاعا أضاءت
كهوف العتمة في روحي.
فسبحان من جعلك طيرا محلقا في سماء حياتي،تهب السلام
لاوصالي،وتنزع الحيرة عن أوقاتي.
سبحان من جعلك غمائم عشق تظلل ساحاتي،وتهدي من حرارة
أيامي،وتهذب اغصان أشواقي.
سنوات عديدة كنت لي الوطن الذي احتمي به من غارات الأعداء،
فأجد بين طرقاتك الامان وبين عواصمك السكينة.
كنت لي أشجار الكافور التى غرستها على حدود عمري،فكنت تصد
عني رياح المتطفلين وتلطف لي مناخ الحياة.
فحين أحببتك آمنت انك آخر عقائد العشق،وان حبك سيعتقني من
جحيم الوحدة ،وسيضمن لي جنات خالدة.
حين أحببتك أيقنت انك ستقيم مهرجانات الربيع طوال حياتي،
وانك ستشعل أوقاتي بلهيب الاشتياق ولن تهدأ جذوة حرائقك
وأنا معك، فادركت ان الحياة بين ملامح عشقك أغنية لن تنتهي
مهما طال عزفك.
كنت ومازلت هدية الرحمن،تمنيتك يوما ،ودعوت ربي ان تكون حارسا
لكنوز فؤادي،حاميا لثروات عواطفي،حاصدا لمحاصيل العشق الذي
أفنيت عمري في زرعه. فكنت نعم الحبيب والصديق والونيس.
أمسكت بيديك جمر طبائعي المتقدة،وصببت على لجام حرائقي
بمياه حكمتك،فكنت دائما بردا وسلاما بين حنايا قلبي.
تحملت أعاصير غضبي،و زوبعات عصبيتي،و أمواج تقلباتي،
فكنت تهديني دوما زهور توددك، ورياحين لطفك،وتستل من صدري
كل ضغائن الحمية.
احبك وسأظل احبك،وسأفني العمر كله في قربك،وسنظل سويا
نرقص للحياة،مرحا وطربا،لن تفرقنا مراكب الانشغال،ولن تبعدنا
قوافل الالتزامات،وسنجاهد معا لنعزف لحن الخلود في ضحكاتنا.
#هبةحامد#
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق